ميرزا حسين النوري الطبرسي

318

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

حاجتك ، فقمت وجددت الوضوء وصليت ما شاء اللّه ودعوت فذهب بي النوم فرأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام ، فقال لي : الكيس سرقه خطلخ تاش ، ودفنه تحت الكانون « 1 » في بيته ، وهو هناك بختم أبي نصر الصغاني ، قال : فانصرفت إلى الأمير أبي نصر قبل الميعاد بثلاثة أيام ، فلما دخلت عليه ، وقلت له : قد قضيت حاجتي ، فقال : الحمد للّه فخرجت وغيرت ثيابي وعدت إليه ، فقال أين الكيس ؟ فقلت له : الكيس مع خطلخ تاش ، فقال : من أين علمت ؟ فقلت : أخبرني به رسول اللّه ( ص ) في منامي عند قبر الرضا ( ع ) : قال : فاقشعر بدنه لذلك ، وأمر بإحضار خطلخ تاش ، فقال له : أين الكيس الذي أخذته من بين يديه ، فأنكر وكان من أعز غلمانه عليه ، فأمر أن يهدد بالضرب ، فقلت له : أيها الأمير لا تأمر بضربه فإن رسول اللّه ( ص ) أخبرني بالموضع الذي وضعه فيه ، فقال : وأين هو ؟ فقلت : هو في بيته مدفون تحت الكانون بختم الأمير فبعث إلى منزله بثقة له وأمره بحفر موضع الكانون ، فتوجه إلى منزله وحفر وأخرج الكيس مختوما فوضعه بين يديه ، فلما نظر الأمير إلى الكيس بختمه عليه ، قال لي : يا أبا نصر لم أكن عرفت فضلك قبل هذا الوقت ، وسأزيد في برك وإكرامك وتقديمك ، ولو عرفتني يومئذ إنك تريد قصد المشهد لحملتك على دابة من دوابي ، قال أبو نصر : فخشيت أولئك الأتراك أن يحقدوا على ما جرى فوقعوني في بلية ، فاستأذنت الأمير وجئت إلى نيشابور ، وجلست في الحانوط أبيع التبن إلى وقتي هذا ولا قوة إلا باللّه . رؤيا فيها معجزة ظاهرة من الروضة الرضوية وفيه حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى المعاذي قال : حدثنا أبو النصر المؤدب النيسابوري ، قال : أصابتني عله شديدة ثقل منها لساني فلم أقدر على الكلام ، فخطر ببالي أن أزور الرضا ( ع ) وادعوا اللّه تعالى عنده ، وأجعله شفيعي إليه حتى يعافيني من علّتي ويطلق لساني فركبت حمارا وقصدت المشهد وزرت الرضا ( ع ) وقمت عند رأسه وصليت ركعتين وسجدت وكنت في

--> ( 1 ) الكانون : الموقد والمصطلى .